الرئيسية | المقالات

( الصلاحان ) من علامات الإصلاح .. !!

الوقت : فبراير 16, 2021 | 5:06 م [post-views]
0

حسين الذكر

فيما الصخب يضرب واقعنا الرياضي حد الاشكال والتقاطع والتقاتل … متعمق في تفاصيل التفليش العام المؤسساتي والشخصي .. وفقا – على ما يبدو – لسياسة ممنهجة تغزو وتسود الشارع العراقي عامة منذ عقد ونصف او اكثر . وهذا ينسجم تماما مع حال بلد يعيش تحت ضرب الاجندات وحصارها واديولوجايتها المختلفة المتعددة التي تتسع وتتغلغل بلا ادنى شك او مسائلة او معالجة .. فالعراق منذ فتحت ابوابه على مصراعيه يعاني الانفلات والاخلال وهدم البنى التحتية التي لم يبق منها شيء .. فيما بدوا بضرب البنى الاجتماعية والركائز الأخلاقية التي ان تمكنوا منها – لا سماح الله – يحققوا هدف نامل ان لا يحققوه .. رحم الله احمد شوقي .. صارخا في بطون التاريخ وبافق المستقبل : ( إنما الأمم الأخلاق ما بقيت… فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا..) .

فيما تتصاعد نسب التراجع على المستوى الفني والتنظيمي والإداري العراقي الرياضي العام – هذا اذا ما استثنينا وتعامينا عن الواقع والملفات الأخرى – فاننا سنرى الهوائل ونعتاش مع بكارة المشيب .. مما وقع ويقع على الجسد الرياضي المتهالك أصلا .. الذي غدا عرضة للنبش والنهش والتشويه .. بعد ان حول البعض ذلك الجسد الراقي والهوية الحضارية الى مجرد ( معبر او كبري او كتف او سلم ) يتسلقوه وصوليا ويبنون مصالحهم على انقاضه ) .
برغم تلك العتمة وعلقمية مر المشاهد حد اليئس والصبر على ما هو امر ، الا ان الرياضة العراقية – وذلك من فضل الله علينا ورحمته ومعاجزه التي لا تنقطع عنا – ان النجوم والمواهب والخيرين كثر وان قلت صلاحياتهم وخفت صوتهم في ظل جلجلت الاخر حد الانفضاح .. لكن مرتكزات الابداع قائمة حاضرة يحسدنا عليها الاخر لما يبدوا فيها من اخضرار طاغ على ارض السواد برغم التصحر الذين يريدوننا فيه ..
اعلن نادي أربيل عن تسمية المدرب الشاب لؤي صلاح مديرا فنيا لفريقه الكروي خلفا للمقال رودان .. فيما يواصل احمد صلاح نجاحه وتطوره واثبات قدراته من خلال قيادته لفريق زاخو الذي بدا بصورة افضل واكثر استقرار ومعرفة بادواته التي ما زال يحسن .. أولا قراءتها وثانيا توظيفها وثالثا ادارتها .. هنا تكمن صلب العملية التدريبية .. التي لم تكن يوما هرجا ومرجا او واسطة او مجرد فرصة او علاقات .. بل انها علم وموهبة وكارزما ..
الصلاحان لؤي واحمد .. بزغ نجمهما منذ الأيام الأولى لتوليهما عدد من المهام التدريبية كمساعدين فضلا عن تصريحاتهم الفنية وتحليلاتهم المنطقية التي تشير لقدرة تنبئ بولادة طاقات فنية تحتاج الى دعم لتطوير العمل الكروي العراقي العام ..
امنيات بالتوفيق وارجو لكما إتمام مسيرة الناجحين ممن سبقوكم فاننا نحتاج طاقات حقيقية -ليس صناعة سوشل ميديا – تعمي العيون وتفضح الابصار ..
جل ما اخشاه عليكم هو التسقيط والغرور وحرب الإنابة ..
نسال الله لكم السداد .. وتطوير القابليات وتحصين الذات .. فان الاخلاق اهم ركن من اركان التدريب من وعاه ادرك الهدف .. والله مسدد الخطى وولي التوفيق ..

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now