الرئيسية | المقالات

البصرة وظلم الأقربين

الوقت : فبراير 1, 2021 | 12:20 م [post-views]
0

قاسم حسون الدراجي

مدينة تعددت اسمائها والقابها الكبيرة والكثيرة فهي مدينة الخير والعطاء ومدينة النفط ومدينة التمروالحناء ومدينة الشعر والادب ومدينة الفن والغناء والخشابة ومدينة الرياضة والاوسمة والالقاب . ومدينة الشهداء والجهاد ومدينة الانتفاضة والمقاومة والعناد مدينة البندقية والزناد , مدينة المربد والسياب ومدينة فؤاد سالم ورياض احمد وشوقية وسيتاهاكوبيان , مدينة عبد الواحد عزيز وهادي احمد وعلاء احمد , مدينة الفاو وابي الخصيب والزبير , مدينة العشار والتنومة والطويسة مدينة القرنة والدير والكرمة مدينة العشائروالحظ والبخت مدينة الأديان والمذاهب انها..البصرة والتي قال عنها وسماها الشاعركاظم الحجاج (مدينة الرب) :
فجاءت الملائكة فقال
ابصروا مدينتي….مدينة الرب
التي تحرسها الأنهار وعشرة من الملائكة…سماهم العشار
نعم انها رئة العراق الذي يتنفس من خلالها وسلة العراق التي يأكل من خيراتها ونبع الماء الذي يرتوي من انهارها, احبها الله وحباها بالخيرات والابناء الاكرمون .
البصرة أول مدينة مارست كرة القدم في العراق وكان ذلك في أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات، عندما بدأ الشباب بتقليد الجنود الانكليز القادمين من وراء البحار، والذين يجرون وراء الكرة المدورة، التي يسميها العراقيون” الطوبة”. انتشرت هذه اللعبة بين ضواحي البصرة ، لتشكل هذه الضواحي نواة الأندية العراقية الأولى. وأول الأندية التي تم تأسيسها هما ناديا الميناء في البصرة والقوة الجوية في بغداد في عام 1931وهذا يعني ان البصرة تلعب كرة القدم قبل ان تنشأ دولاًعربيه بأكملها ولكن على الرغم من ذلك كله وغيره فان البصرة تعرضت وتتعرض للظلم بشتى انواعه منذ سبعينيات القرن الماضي والى يومنا هذا سواء على الصعيد الأمني او السياسي او الاقتصادي والديموغرافي وحتى الرياضي … ظلما رياضيا كبيرا على صعيد الأفراد والأندية و المؤسسات الرياضية والمرافق والملاعب الرياضية وكذلك الاعلام الرياضي الذي لم يحظى بحقوقه وامتيازاته القانونية سواء المواقع الإدارية او المؤسسات التنفيذية .
وقد كشفت المباراة الودية بين منتخبنا الوطني وشقيقه الكويتي القناع واماطت اللثام عن الوجه الحقيقي لهذا الظلم بعد ان غيبت وهمشت المؤسسات والشخصيات الرياضية والإعلامية عن أداء دورها في إقامة مراسيم استقبال الوفد الكويتي والإجراءات الأمنية والإدارية في ملعب البصرة وتشكيل اللجان الفنية والأمنية والإعلامية وغيرها لتمنح اوزارة الشباب والرياضة (بطاقتين) او تذكرتين لاتحاد البصرة الفرعي للدخول الى ملعب البصرة !! أي ظلم واي استخفاف هذا برياضة البصرة وابنائها ؟ والسؤال هنا هل يمكن ان يحدث ذلك فيما لو أقيمت تلك المباراة على ملاعب أربيل اودهوك ؟ وهل ستتعامل وزارة الشباب مع الجهات الأمنية والرياضية والإعلامية في الإقليم بنفس الطريقة والتعامل الذي حصل في البصرة ؟ مجرد سؤال ونحن واثقون من الإجابة مثلما نحن واثقون ان أبناء البصرة لديهم القدرة على العمل والنجاح فنيا واداريا واعلاميا وامنيا فيما لو انيطت بهم مسؤولية العمل بحرية وصلاحية تامة .

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now