الرئيسية | المقالات

مشاهدة و أربعة آراء

الوقت : نوفمبر 8, 2020 | 4:10 م [post-views]
1+

د. حسين الربيعي

متابعاتي لما يدور في الوسط الرياضي تأتي اكثرها من القراءة, اذ نادرا ما أشاهد البرامج التلفزيونية. يوم السبت 24/10/2020, كنت ضيفا على احد اصدقائي, وتابعنا معا برنامج رياضي امتد لساعة كاملة, وهذا حصادها:

• حمادي بين اللعب والادارة
اللوائح الدولية تحرم الجمع بين اللعب وعضوية هيئة أدارية في نادي أو رابطة أو أتحاد, لأنها في عالم الاحتراف الرياضي تعتبر واحدة من أبسط و أوضح مفاهيم (تضارب المصالح) داخل النادي نفسه. الجوية احد أندية المقدمة في العراق, ولقد تمرس بالمسابقات الاسيوية, ويفترض انه أدرى باللوائح الدولية اكثر من الاندية الاخرى, فلماذا سمح لاحد اهم لاعبيه ان يترشح ويفوز بعضوية ادارته, ووضع نفسه في هذا المأزق؟ نعم قانون الاندية النافد في العراق (قانون 18 لسنة 1986 وتعديلاته) يسمح بهذه الازدواجية, لأنه كان ينظم ويعالج اوضاع رياضة الهواية في الاندية, وهذه احد اهم الاسباب الموجبة لتشريع قانون الاندية الجديد, لكن الصدمة تكمن في اصرار مسودة القانون الجديد وبعد قرائته الثانية في مجلس النواب في 5/9/2020 على الابقاء على هذه الازدواجية في المادة 8/ثانيا-4 منه!!, فمن الذي يقف وراء هذا الخراب الممنهج؟ نكرر هنا للفائدة: حتى لو خسرت التطبيعية الجولة القانونية فهي على حق في المنطق, وحتى وان فاز حمادي (قانونيا), فتخميني انه سيختار اما اللعب او الادارة امتثالا للقيم الدولية لانه يعرف قيمتها على اعتباره نجما دوليا. لم نسمع رأيا من البرنامج!

• الفنان احمد البحراني ودرع/كأس الدوري
التقى مقدم البرنامج عبر الـ (سكايب) مع النحات العراقي أحمد البحراني لتهنئته بمناسبة تكليفه من قبل التطبيعية لتصميم درع او كأس خاص للدوري العراقي. لا أشك لحظة بأبداع الفنان البحراني, وهو الفائز بمسابقة تصميم كأس الخليج, وله اعمال نحتية رائعه عن الرياضة. لكني كنت اتمنى أن يفوز تصميم البحراني او غيره في مسابقة تطلقها التطبيعية لهذا الغرض, فهذه هي الممارسة الصحيحة, وماعداها خطأ حتى لو تم تكليف مايكل أنجلو, فالتكليف هو الخطأ وليس البحراني أو أنجلو. ولا رأي للبرنامج غير المباركة.

• الرياضة والسياسة لايجتمعان
أستضاف البرنامج ممثلا عن الزوراء واخر عن الشرطة للحديث عن انطلاقة الدوري في مباراة مثيرة بين فريقيهما في اليوم التالي. كان حديثا جميلا وهادئا, لكن الاحترافية غابت عنه عندما ذهبت اطراف الحديث (همسا) بتأييد ودعم المظاهرات, التي يتم الاستعداد لها في اليوم اللاحق الذي صادف في يوم المباراة. التظاهر يعني سياسة, واللوائح الدولية للرياضة تمنع الخلط باي شكل من الاشكال بين الرياضة والسياسة. نعلم انها هفوة, لكن يجب العناية بعدم تكرارها. وكالعادة, لا رأي للبرنامج.

• صناعة الرأي
للبرامج الرياضية اهمية كبيرة لتكوين رأي عام او تبني فكرة ما, فلا يجب ان تكون مجرد حوار بدون نتائج, او للاستعراض والاثارة فقط, فالمتلقي بأمس الحاجة الى رأي او فكرة جديدة يجهد مقدم البرنامج بتوضيحها ليتم تبنيها, وهذا ما يهمنا: صناعة الرأي.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now