الرئيسية | المقالات

فوضى على الهواء

الوقت : نوفمبر 8, 2020 | 3:57 م [post-views]
0

خالد جاسم

*ماتزال العديد من برامجنا الرياضية في مختلف القنوات الفضائية تفتقد الى الكثير من المعايير المهنية التي تحقق الفوائد المرجوة لهذه البرامج وفي مقدمتها إقناع المتلقي بالمادة التي تطرح على طاولة الحوار خصوصا في كرة القدم وفي إستضافة بعض من يوصف نفسه محللا في اللعبة وهو أصلا يحتاج الى من يحلل له نفسيته المتخمة بالعقد النفسية التي كثيرا مايجسدها هذا النوع من ضيوف البرامج الرياضية في كلماته عندما يتناول مباراة ما أو فريق معين حيث غالبا مايكون التسقيط للمدربين والتقليل من شأن الفريق ومحاولة تحبيط لاعبيه سمة بارزة في تعاطي هؤلاء مع الأحداث المهمة كالبطولات والدورات وغيرها حيث يتناسى من يطلق عليهم تسمية محللين المحددات الأخلاقية والضوابط المهنية وهم يتناولون هذا المنتخب أو ذاك الفريق ويتناسون وقع وتأثير طروحاتهم السلبية على اللاعبين والمدربين المعنيين , وفي المقابل تجد مقدم البرنامج ونتيجة إفتقاره للتهذيب المهني والعمق الثقافي في الرياضة ينساق مع طروحات هؤلاء بدراية أو دونها ليكون مفعول تلك البرامج ضار ومؤذ جدا ليس على المتلقي وحده بل وعلى نفسيات اللاعبين والملاكين الفني والإداري . نعم نحن مع التشخيص الموضوعي للأخطاء والمعالجة الدقيقة للسلبيات ولانطالب هؤلاء السادة المحللين المجاملة والتزييف على حساب الحقائق لكن في نفس الوقت عليهم مداراة الأوضاع النفسية للفريق ولاعبيه وملاكه التدريبي سيما خلال المنافسات التي تتطلب دعما نفسيا ومؤازرة عاطفية لفرقنا ومنتخباتنا وليس محاولة الإنتقاص منها وتحطيم نفسيات اللاعبين والملاك الفني تحت مسمى التحليل الذي يخضع لأمزجة المحللين ويعكس فقرا مدقعا ليس في مهنيتهم بل وعقد وترسبات نفسية مؤسفة .
نتمنى مخلصين من القائمين على شؤون تلك البرامج التحلي بضوابط مهنية راسخة مع ضرورة مراعاة إرتباط فرقنا ومنتخباتنا بمنافسات مهمة تستوجب الإبتعاد عن كل مايسهم في إضعاف الهمم والإساءة المقصودة أو المقصودة ويكون للبرنامج وضيوفه من المحللين الحقيقيين أو – الفالصو – كامل الحرية في الحديث النقدي والتشريح الفني بعد إنتهاء المهمة الوطنية .

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now