الرئيسية | المقالات

التطبيعية لا تطبّع بل تزيد الأعداء

الوقت : نوفمبر 3, 2020 | 2:46 ص [post-views]
0

طلال العامري

 

لم نشكك يوماً بنوايا أحد واخترنا دائماً الوقوف في المنتصف بين الجميع لنقل وجهات النظر وهذا لم يمنعنا بالاصطفاف مع الحق أينما وجدناه.. لذلك فإن ما نطرحه غالباً ما يكون للمصلحة العامة وليس غيرها..
تأخرنا بكتابة هذا الموضوع عن عمدٍ وقلنا لنرى النوايا والأفعال ومن ثم نحكم على عمل اللجنة التطبيعية التي شكّلها الاتحاد الدولي بمشورةٍ آسيوية معروفة الدوافع لإدارة شؤون الكرة العراقية، علماً أننا لم نستخدم مفردة ألـ(تطبيعية) كوننا نعلم معناها الحقيقي الذي يزيد الأمور تعقيداً وهو ما حصل فعلاً.. عليه تم تداول مفردة ألـ(مؤقتة) من قبلنا.. فوجدنا من يعترض على ذلك ولم يعرف المعترض أن اعتراضه لم يكن عن دراية وإنما للتماشي مع واقع الحال ونيل جانب من الرضا..!
نأتي الآن لمفردة (تطبيعية) المشتقة من كلمة (تطبيع) ونكشف معناها وتعريفها الموجود في قاموس المعجم الوسيط، اللغة العربية المعاصرة، الرائد، لسان العرب، القاموس المحيط، قاموس عربي عربي..
تَطْبِيعٌ (المعجم الغني)
[ط ب ع]. (مصدر طَبَّعَ).. دَعَا إِلى تَطْبِيعِ العَلاَقَاتِ مَعَ العَدُوِّ.. أي إِلى جَعْلِهَا عَادِيَةً.
تطبيع (المعجم عربي عامة)
العودة إلى وضع أو ظرف عادي. وتصف الكلمة في المجال السياسي إلى قرار إعادة العلاقات بين دولة ودولة أخرى بعد فترة من قطعها كما حدث بين الولايات المتحدة وفيتنام سنة ١٩٩٥..
نستنتج مما تقدّم بأنها ومن اسمها كانت طرف (نزاع) بحسب تسميتها.. وكان يفترض بها إجراء الاتفاق مع إدارة الاتحاد السابق لتنهي الأمور.. لكن ما وجدناه هو مغاير تماماً حيث أنها دخلت في عدد من الحروب مع الهيئة العامة ومارست ضغوطاً كبيرة لتحقيق شيءٍ ما لم نتبيّن ملامحه بصورة مفصّلة ولكن بوصلة الأمور راحت تتجه إلى مزيد من المشاكل والتداعيات لأن التطبيع لم يكن حقيقياً، بل هشّاً ويزداد هلامية مع مرور الوقت ودوران عجلة الاستحقاقات كـ(مسابقات الكأس والدوري) والمنتخبات الوطنية وحقوق النقل التلفازي وكل هذه الأمور زادت الضغوط على كل الأطراف التي نراها تتحيّن الفرص لتصفية الحسابات بدلاً عن إيجاد مرتكزات ثابتة للإنطلاق منها..
خسرت التطبيعية في ظرف ستة أشهر معظم إن لم يكن الغالب الأعمّ من المؤيّدين لها.. سواء أندية العاصمة أو أولئك المظلومون في المحافظات وبمختلف درجاتهم ومكانتهم في الهيئة العامة أو الجمعية العمومية..! والسؤال هنا.. هل عرفت (تطبيعية) كرة القدم العراقية ألـ(مؤقتة) لماذا خسرت كل هؤلاء من الأعوان الذين اختار بعضهم ترك الجمل بما حمل، فيما اختار القسم الآخر رفع شعار المعارضة منتظراً أقرب فرصة لخوض الحرب التي ستشتعل مهما تأخر موعدها..؟
نصيحتنا لبني (تطبيع) الذين يعرفون جيداً توجهاتنا التصحيحية هي.. عدم الاستخفاف بالآخرين وترك التفكير بتعبيد الطريق لأسماء معيّنة وجعل ما سيجري أمراً واقعاً.. لأنكم مهما بقيتم في المناصب التي كلّفتم بها فأنتم إلى رحيل، فلا تزيدوا الطين (بلّة) لأن كثرة (أمطاركم) بدل الغيث لن ينتج عنها سوى مستنقع يغرق الجميع وقطعاً هذا لن يرضيكم مع أن من دفع باختيار تسمية (تطبيعية) عمداً سيكون الرابح الوحيد في كل هذه المعادلة الصعبة محلياً والمرضي عنها خارجياً.. وتذكروا أن كل شيء في العراق مستهدف وكرة القدم من أركان البلد الأساسية..! دمتم ولنا عودة..

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now