الرئيسية | المقالات

لا تقسو على العنكوشي

الوقت : أكتوبر 23, 2020 | 2:28 م [post-views]
0

علي النعيمي

مرة أخرى تثبت لنا الأيام أن مصطلح الاستشارة الفنية لا يصلح للعقلية العربية أو المزاج الشرقي ( المجبول بالقروية و الممزوج بروح البداوةوالخيمة و ردة الفعل العاطفية) ، كونه مفهوم دخيل على البيئة الكروية التي لا تعترف إلا بالمدرب الأول وسلطة الأعلى منه حتى أصبحت مقولةما خاب من استشارتهز عرش المدربين.

دعونا نعترف اننا نستورد كل شيء من أوروبا وهي قبلتنا في عالم المستديرة وقد أولت القارة اهتماماً كبيراً بمنصب المستشار الفني، وعدّتهمرجعية كروية للأطقم الفنية وذخيرة فكرية لا تنضب من رؤى التصحيح، متى ما تم تشخيص الهفوات .. لأن المستشار يجب أن تكون لديهتخمة عالية من التدريب  وقد شبع من الوقوف في المنطقة الفنية حتى الملل !!.

العقلية العربية أساءت كثيراً الى هذا المنصب المهم.. وحولته الى مدرب طوارئ ولعل خير مثال على كلامي لعدم فهم متطلبات وأدوار هذاالمركز هو ما جرى في المملكة العربية السعودية منذ سنوات التي جاءت بالظاهرة الجوهرية ( ناصر الجوهر) الذي كان مستشاراً فنياًللمنتخب لكن يحل في أكثر مناسبة بصفته ( مدرب طوارئ) فقط بهاتف من (سمو الأمير) ولم يكتفوا بهذا المثل إنما لديهم تجربة مريرة، ندمعليها كثيراً المستشار الفني الإسباني  لوبيز كارو بحسب اعترافاته لأحد صحف بلده عندما وافق كي يكون بديلا لفرانك ريكارد بداعي الماللتتم إقالته بعد حين، لكن عندما تم تعيين البلجيكي فان وينكل مديرا فنياً للاتحاد السعودي أوقف هذه المهزلة ومنح المنصب قيمة اعتباريةواشترط بأن منصبه هو فقط لتطوير الكرة والنهوض بها ونقل تجاربه الى المدربين وانه لن يكون بديلاً لأي مدرب اجنبي يقود الأخضرالسعودي .

اخوتي الكرام، لا تقسوا كثيراً على العنكوشي الجديد على أهل الكرة واسرارها إذا جعل منصب المستشار صورياً أو شكلياً و فرغه منمضمونه  فالأشقاء في المملكة وغيرها من دول الخليج كانت لهم الريادة في نسف هذا المنصب مع الفارق الكبير في المقامات ونوعيةالكفاءات المختارة.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now