الرئيسية | المقالات

لتكن دورة الأصلاح والتغيير

الوقت : أكتوبر 15, 2020 | 2:26 ص [post-views]
0

خالد جاسم

 

*أخيرا ..وبعد صبر وانتظار فرضته ظروف وعوامل موضوعية بعضها اضطراريا وخارج الارادة سوف ينتهي السباق الأنتخابي وتتوج الجهود في تأسيس مرحلة جديدة للعمل الاولمبي العراقي عبر الممارسة الديموقراطية الرائعة التي نتمنى أن تفرز لنا قيادة رياضية جديدة للهرم الاولمبي الكبير بعد أن حدد يوم الرابع عشر من تشرين الأول القادم موعدا لأنتخابات المكتب التنفيذي الجديد . وهنا تزدحم الذاكرة بالكثير من الصور والأفكار سواء تلك التي ولدت في رحم التجارب السابقة أو تلك التي تقفز بشكل أمان وتطلعات تضع مسارات الحركة الرياضية الاولمبية وفق مدى الرؤية المتفائلة في قادم المرحلة الزمنية التي تنتظر المكتب التنفيذي المنتظر. ولاشك أن أي تجربة ديموقراطية وفي خضم طبيعة الأوضاع والظروف التي يمر بها البلد لايمكن توقع انتاجها رجالا مثاليين أوبكامل المواصفات القيادية الحقة حتى نتمكن من رسم الصورة الزاهية لرياضتنا التي ماتزال تأن وتعاني وتفتقد الى الكثير من المقومات الأساسية التي يمكن من خلالها العمل والأنتاج وفق نسب قريبة من سقف التمنيات وحدود الطموحات , فالديموقراطية وبكل ماتحمله من قيم نبيلة ومعان جميلة ومدلولات كبيرة لها مساوئها أيضا لأنها وفي ما لو لم تستثمر بالطريقة الصحيحة وتوظف وفق اليات موضوعية فسوف تكون ممرا مشروعا وطريقا سالكة لنفاذ أناس ليسوا بمستوى المسؤولية أو بحجم التحديات التي تفرضها طبيعة العمل في بيئة رياضية صعبة ورثت الكثير من الأمراض والعلل المزمنة وترسخت فيها كذلك الكثير من المفاهيم الخاطئة والممارسات الشاذة التي ضاعفت من بؤس واقع الحال وجعلت عملية التغيير والأنتقال نحو الأفضل صعبة جدا في ظل ظروف أستثنائية كالتي نعيش. وعندما نشير الى هذه الحقيقة لانبتغي تقديم مسوغات غير مقنعة أو تبريرات تفتقد للموضوعية بل نقول وبصراحة ومع مسيرة عمل أستمرت طويلا أن معظم من عمل في قيادة الهرم الاولمبي العراقي وفي مقدمتهم الكابتن رعد حمودي لم يكونوا بذات المستوى من الرضا والقناعة عن تلك المسيرة نتيجة ماشاب العمل الاولمبي من أرهاصات وماحدثت خلاله من تداخلات مؤذية حتى مع الأعتراف هنا بالنجاحات والايجابيات التي تحققت خلال تلك المسيرة لكنها نجاحات لم ترتقي الى مستوى التمنيات أو تنسجم مع مفردات المشروع الوطني لرياضتنا والذي رفعه الكابتن رعد حمودي ورفاقه منذ انتخابات 2009 والذي كان للأسف شعارا انتخابيا أو سلعة لتسويق أنفسهم وتحقيق الفوز في الانتخابات قبل أن يكون مشروعا يحمل في طياته الكثير من الأفكار والمفردات المنسجمة مع واقعنا الرياضي وكيفية النهوض والأرتقاء به الى مديات أفضل بعد كل تلك السنوات العجاف التي عاشتها رياضتنا منذ ماقبل الاحتلال وماتلاها من سنوات ظل الوسط الرياضي يمني النفس بمشاهدة وملامسة التحولات التي تضعنا في الطريق الصحيح والسكة الامنة ونجاري الأخرين في التطور الذي تحقق لرياضاتهم بفعل التخطيط المبرمج والناجح .
كانت هناك أخفاقات في الكثير من حلقات العمل ..كما هنالك ايجابيات ونجاحات في حلقات أخرى ليست بالقليلة ولكن المحصلة تبقى بعيدة عن الطموح نتيجة المشاكل والتقاطعات والخلافات زادتها حدة وعمقا الغياب القسري للنظم واللوائح المستندة على قاعدة قانونية يمثلها قانون اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الذي رأى النور أخيرا بعد سجن الأنتظار , والواقع أن غياب هذا القانون قد خلق متاعب حقيقية وأدخلنا في متاهات زادت من مصاعب العمل وتعقيداته في ظروف غير مستقرة أجمالا وصارت لها انعكاسات مؤذية على الواقع الرياضي العام في البلد بدليل ماشهدناه من مجادلات وسجالات بلغت حالات من التأزم والخطابات المنفعلة والتصريحات المتشجنة في خضم البحث عن لوائح موحدة للعملية الانتخابية تكون مستوعبة لمواصفات العمل الصحيح والسياقات الموضوعية في الممارسة الديموقراطية وليس تفصيل اللوائح وفق مايشتهي هذا ومايريده ذاك تحقيقا لمصالح ضيقة لاتضع رياضة الوطن ووضع مساراتها الحالية وافاقها المستقبلية في الجادة الصحيحة ومن دون أن تتعرض رياضتنا لمزيد من الأضرا الفادحة التي كلفتها الكثير في حسابات الجهد والزمن والمال , وتلك المنغصات نتمنى عدم تكرارها مرة أخرى بعد المصادقة على النظام الداخلي للجنة الأولمبية العراقية ..إنه طريق صعب جدا لانه يتطلب إصلاح المنظومة الرياضية وتخليصها من كل الأدران والعلل والفيروسات التي ألحقت بالرياضة الكثير من الأضرار ومازالت تدفع ثمنها وهي والرياضيون بشكل باهظ ومتجدد ..إنها مرحلة البناء الحقيقي الذي يتطلب تغييرا وأصلاحات ترتقي الى حجم التحديات الكبيرة وتختصر الكثير من المسافات .. ومن الله التوفيق .

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now