الرئيسية | المقالات

اسود الرافدين والعزلة القسرية

الوقت : أكتوبر 14, 2020 | 9:59 م [post-views]
0

 

طه كمر
أين منتخبنا الوطني ؟ تساؤل مشروع ربما يطرحه أي عراقي تهمه مصلحة البلد خصوصا الرياضية منها ، بعد أن شاهد وتابع وسمع الكثير عن عودة منتخبات العالم للأجواء بعد اجتياح فيروس كورونا للعالم بأسره والحد من حركة الناس ، لاسيما الرياضية التي تتجلى بإقامة المباريات الدولية والمسابقات المعتمدة من قبل الاتحادات الدولية المشرفة على تلك الرياضات.
لاحظ الجميع خوض منتخبات أغلب بلدان العالم الأوروبية والأفريقية والآسيوية المباريات فضلا عن عودة مسابقات الدوريات القارية ، لكن هذا كله لم يؤجج روح الحماس لدى القائمين على الكرة العراقية ليبقى منتخبنا الوطني يغط بسبات ونوم عميق تجلى بثمانية أشهر ولاعبوه مبتعدين تماما عن أديم الملاعب ، وهذا ما ينعكس سلبيا على أدائهم في المستقبل القريب الذي يترقب الجميع إزاءه حسم بطاقة التأهل الى الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في قطر 2022.
من المسؤول المباشر عن هذا التسيّب ؟ فلو أمعنا النظر جيدا نرى ان اللاعبين المحترفين بعيدين كل البعد عن توجيهات المدرب السلوفيني كاتانيتش الذي لم تطأ أقدامه أرض العراق ، فيما يبقى اللاعبين المحليين في منأى عن أنفسهم من التواجد ضمن توليفة المنتخب خصوصا ان البعض منهم تمت دعوته مؤخرا من قبل المدرب ، ليكونوا في وادي والمحترفين في وادي آخر والجهاز الفني مبتعد جدا عن الفئتين ، التساؤل المشروع هو متى يتجمع المنتخب ومتى يبدأ رحلة الإعداد الحقيقية لاستئناف مبارياته التي لم يبقى منها سوى ثلاث مباريات لحسم مصيره من التأهل أو عدمه لا سامح الله ، اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار صدارته لمنتخبات المجموعة الثالثة بـ 11 نقطة وملاحقة منتخبي البحرين وإيران اللذان يسعيان أيضا لبلوغ التأهل.
من وجهة نظر شخصية أرى ان منتخبنا لم يكون على الموعد ولم يكون لاعبوه بالفورمة ، وقد يغالطني في الرأي البعض على أساس انه لا توجد حاليا استحقاقات دولية ، لكن الموضوع لا يتعلق بالاستحقاقات الدولية بقدر أهمية التجمع وخوض المباريات التجريبية لتحقيق الانسجام بين ثلاث فئات من اللاعبين وهم المحترفين والجدد وبقية اللاعبين ، فضلا عن مواكبة التطور الكروي العالمي الذي ينبغي أن يتواصل معه الجميع ، وهذا لا يمكن التواصل معه عبر منصة زوم أو السكايب أو بقية وسائل التواصل ، بل ان الميدان هو الفيصل والمكان الوحيد الذي يتوضح فيه قدرة استيعاب اللاعب لمفردات التدريب ، فكرة القدم لعبة صعبة وتتجسد على الأرض بعيدا عن الورق والحسابات وشاشات المونيتر والكيبورد ، لذا يجب على من يمسك بمقود سفينة الاسود أن يضع بالحسبان ان جميع منتخبات العالم تجمعت وخاضت المباريات وتنتظرها مباريات دولية أخرى الا اسودنا لازالوا يعيشون العزلة القسرية التي سيكون لها وقع سلبي على مستقبل المنتخب.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now