الرئيسية | المقالات

وزارة ادمنت الفساد ولوبي حامل لواء التخبط !

الوقت : سبتمبر 30, 2020 | 9:06 م [post-views]
0

رمضان الزبيدي

 

 

استبشرت الاوساط الرياضية والشبابية خيراً عندما تسنم السيد عدنان درجال منصب وزير الشباب والرياضة في حكومة التغير ! على اساس ان السيد الوزير من ابرز نجوم الرياضة وبالتأكيد سيكون قريب في تفكيره من هموم ومشاكل الشباب والرياضة. ولكن الواقع وبعد اكثر من خمسة اشهر من استيزاره والدلائل تشير الى اننا سنترحم على ايام افسد الحقب الوزارية فالوضع الحالي لوزارة الشباب اسوء بكثير من الوزارة السابقة حيث الضياع التام لكل شيء لا خطط ولا افكار ولا دراسات ولا استئصال للفساد كما وعد في بداية تسلمه الوزارة .
حيث لا زالت المشاريع يشوبها الاهمال والفساد بشكل اكبر من السابق ولازال الفاسدين يتمتعون بالصلاحيات والأندية تعيش حالة من الفوضى لا منح مالية ولا تفعيل لخطط الاستثمار ولازالت الوزارة يحكمها لوبي متمرس لأكثر من (14)عام عمل على نشر الفساد وتكوين مافيا داخل الوزارة (جماعة مدير بالوكالة) تعمل على رعاية مصالح المتنفذين ومصالح احزابهم وظهر جليا ان هذا اللوبي هو من يسير الوزير بغض النظر عن اسمة وجهة انتمائه فالمراقب لعمل الوزارة سيدرك حتما ً ان اداء الوزارة لم يتغير بالرغم من تغير الوزراء وزاد من خيبات الامل في وزارة السيد درجال هو تحركها على حسب مصالح الكابتن الانتخابية وعلى حسب مصالح الاطراف الموالية والتي تستطيع ان تخدم الوزير الكابتن في مشروعة بالسيطرة على اغلب مفاصل العمل الرياضي .
وإذا كانت الحجج جاهزة ومتمثلة بغياب الدعم المالي من قبل الحكومة بسبب التقشف فقد كان امام الوزارة فرص تاريخية في تفعيل حزمة من القوانين التي كانت ستدعم استقلالية الوزارة ماديا عن طريق تفعيل قانون الاستثمار واستثمار الاراضي التابعة للوزارة على امتداد الوطن من اقصاه الى اقصاه وإحالتها الى مشاريع استثمارية تدر الاموال على الوزارة وتحولها من وزارة استهلاكية الى وزارة انتاجية لها استقلاليتها المالية , وعلى مستوى الشباب لم تقدم الوزارة اي دليل على وجود فكر او خطة استراتيجية تستوعب الشباب وتنمي افكارهم ومواهبهم العلمية والاجتماعية وتحميهم من الانحراف الفكري الذي تتعرض له المنطقة بالكامل وحقيقة استغرب اين ذهب حديث الامس للكابتن عدنان درجال عن الشباب ونسبة ال 40% منهم المدمنين على المخدرات وهل تمت معالجتهم او هل تم وضع برنامج يحمي ال 60% الباقية منهم الافكار كثيرة وإمكانيات العمل في ظل الظروف الحالية تتيح للسيد الوزير التحرك في مساحات محدودة ولكنها مؤثرة فكان ممكن ان تطلق الوزارة المشروع الوطني للمدن الشبابية ولو بإمكانيات محدودة وتساهم فيه جميع مفاصل الدولة ووزاراتها ومجالس المحافظات لتكون مدن على غرار مدينة الحسين الشبابية في عمان لان الشباب ورعايتهم مسؤولية الدولة بأكملها وعلى مستوى دعم المواهب والفئات العمرية كان ممكن ان ترعى الوزارة دوري نموذجي للفئات العمرية وتقدم دعم خاص وموجهة الى الاندية لغرض الاهتمام بالفئات العمرية بدل تجربة المدارس التخصصية التي هي مشروع فاشل استهلك الكثير من الاموال بدون مقابل وكان ممكن ان تعمل والوزارة على تدعيم تجربة اسكان الشباب عن طريق استقدام شركات اجنبية تقوم ببناء دور واطئة الكلفة تباع للشباب بالتقسيط ودور الوزارة يكون مقتصر على انها جهة كفيلة او ضامنة للمشروع لتساهم بشكل فعال في دعم الشباب وحل مسألة ازمة السكن للشباب وتأخر الزواج والعبوسة التي وصلت الى معدلات غير مسبوقة وخصوصا ان السيد الوزير يركز على موضوع المعدلات والنسب وكان ممكن ان تعمل على توفير فرص عمل للشباب عن طريق التعاون مع الوزارات الاخرى مثل اقامة مشاريع الجمعيات الزراعية لاستيعاب خريجي الزراعة وتشجيعهم على السكن الشبابي في مشاريع زراعية وتنمية الثروة الحيوانية ومشاريع الدواجن وإنشاء مشاريع استراتيجية للنقل بالتعاون مع وزارة النقل لتشغيل الشباب بالنقل التعاوني عن طريق استقدام الميكروباص او باصات النقل العام والكثير من المشاريع التي كانت ممكن ان تستوعب قدرات ومواهب شبابنا الذي اختار طرق اخرى مثل الهجرة او ذهب ضحية المخدرات او الافكار التكفيرية المنحرفة …كثير من الافكار والفرص اضاعتها وزارة الفساد والمفسدين وتركت شبابنا يضيع في عرض البحر لا يعلم اين سيحل به المطاف ان كتبت له حياة جديدة لهذا يكاد يجمع جميع من يتابع عمل وزارة الشباب والرياضة على انها وزارة قد ادمنت الفساد.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now