الرئيسية | المقالات

ملاعبنا ..أرق متجدد

الوقت : سبتمبر 2, 2020 | 12:37 م [post-views]
0

خالد جاسم

* منذ سنوات والمناشدات مستمرة ولم تنقطع الى الأطراف المعنية ومنها اتحاد كرة القدم العراقي حول ضرورة تهيئة الملاعب النظامية المكتملة قبيل إنطلاق كل موسم كروي جديد , وهي دعوات تنم عن حرص كبير بكل تأكيد في مسألة حيوية ومهمة جدا لها عميق الصلة ليس في تأمين متطلبات أساسية تكاد تمثل الأولوية في إنجاح الموسم الجديد وتحديدا المسابقة الأكبر والأهم ..مسابقة الدوري الممتاز, بل لأن تهيئة الملاعب وفق مواصفات نموذجية تضمن لنا مستوى كرويا رفيعا سيما وإن المعضلة الأساس في واقعنا الكروي العام وفي موضوعة الدوري على وجه التحديد هو الإفتقار الى الملاعب النظامية التي تضمن متطلبات الحد الأدنى من السلامة ومواصفات النجاح خصوصا الأرضيات والملاحق الأخرى , كما إننا حرصنا مرارا وقبيل إنطلاق كل موسم على ضرورة الإعتناء بقضية الملاعب الى حد مطالبتنا بعدم إشراك كل ناد في مسابقة الدوري لايمتلك ملعبا خاصا به لإستضافة المباريات كما هو حال ملاعب عباد الله الأخرى وبما ينسجم مع المتطلبات الأحترافية المتعارف عليها والتي تجسدت في التراخيص الاسيوية , كذلك أكدنا كثيرا على الأخوة في اتحاد الكرة وضع معايير وضوابط صارمة تكون دليل عمل لدى لجان فحص الملاعب التي يشكلها الاتحاد في العادة قبل إفتتاح الموسم بمدة وجيزة ولكن للأسف فإن معظم تلك اللجان تفتقد المهنية في إداء المهمة وتحتكم الى المجاملات وغض الطرف عن الكثير من العيوب والسلبيات خلال جولاتها التفتيشية ذات الطابع الميداني, وتكتب تقارير السلامة النوعية وصلاحية هذه الملاعب ومنح إدارات الأندية بوليصة الجدارة لملاعبها قبل أن تتكرر الحكاية المأساوية في أوج مسابقة الدوري فتظهر العيوب والثغرات في تلك الملاعب ومايترتب عليها من أضرار ومساويء وبؤس حقيقي . وهنا ومع التجديد على الدعوة المبكرة بشأن تقيد اتحاد الكرة بضرورة العمل من أجل تأمين الملاعب النظامية قبل تدشين الموسم الجديد , إلا إنني أجد من الإنصاف والموضوعية في القول , إن تلك المهمة الكبيرة والصعبة يجب أن لاتكون مقتصرة على اتحاد الكرة وحده بقدر تطلبها تعاونا وتنسيقا وجهدا مشتركا يجب أن يشرع به مبكرا مع وزارة الشباب والرياضة المسؤولة بشكل مباشر عن إجازات الأندية أولا وتوفير البنى الأرتكازية للرياضة وفي مقدمتها الملاعب النظامية ثانيا , ذلك إن إتحاد الكرة كما هو معروف مسؤول عن الجوانب الفنية في كرة القدم وليست لديه السلطات أو الصلاحيات الأدارية التي تجيز له محاسبة الأندية إلا وفق الضوابط الفنية المألوفة ومنها فحص الملاعب وتأمينها من حيث توافر الشروط النوعية , في الوقت الذي يتوجب على وزارة الشباب والرياضة وبحكم الصلاحية والإختصاص العمل الجاد والمثابر من أجل توفير الملاعب النظامية الصالحة حتى مع تقديرنا للظروف المالية الصعبة بسبب كورونا والأزمة المالية المتجدد وغيره ,لكن في إمكان الوزارة وكما وعدت سابقا التعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية من أجل توظيف القدرات الجديرة بإعادة تأهيل ملاعب الأندية حتى لو كان ذلك بطريقة الإستثمار , مع إنني أتخوف مسبقا من عدم تنفيذ الجهات الحكومية لوعودها , وأتذكر لقاء أسرة اتحاد الكرة السابق في أول نشاط رسمي لها عندما إلتقت السيد أمين بغداد السابق الذي وعد من بين ماأعلن من وعود , بإطلاق حملة كبرى وعبر التنسيق والتعاون مع وزارة الشباب والرياضة في تأهيل وأعداد وتهيئة ملاعب أندية العاصمة وخصوصا أرضياتها السيئة كخيار وصفته في حينه إنه ربما يكون أجدى وأنفع ولايحتاج الى حملة كبرى أو (فزعة ) بقدر حاجته الى صيغة من التنسيق والتعاون الذي لم يحدث أو يتحقق على أرض الواقع بالطبع ولا أعتقد أنه سيتحقق في الزمن المنظور.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now