الرئيسية | المقالات

التوافق أولا…

الوقت : أغسطس 26, 2020 | 3:44 م [post-views]
0

خالد جاسم

*من بين القضايا الحيوية المتوقع أن يشهدها الأجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية للجنة الاولمبية العراقية الذي يعقد الأربعاء الفقرة المتعلقة بزيادة نصاب (الكونغرس) عبر إنتخاب ثلث أعضائها من قبل الأتحادات الأولمبية وتثبيت حق الترشيح التلقائي من بين الشخصيات التي تأكد تقديم اصحابها خدمات جليلة للرياضة العراقية وحركتها الأولمبية كما يشمل ذلك الاتحادات غير الأولمبية والمؤسسات والجهات المعنية بالحال الرياضي سيكون لهم التواجد والحضور في الجمعية العمومية التي تخوض غمار الأنتخابات المتعلقة بالمكتب التنفيذي المقبل للجنة الاولمبية الوطنية العراقية وإعتماد مبدأ التعيين لمنصبي الأمين العام والأمين المالي بالأضافة الى التعديلات المقترحة الأخرى . وبالتأكيد أن هذه القضية الحيوية المتمثلة بزيادة النصاب في الجمعية العامة لابد وأن تشهد إختلافا في الرؤى ووجهات النظر والأجتهادات التي تذهب في اتجاه تأييد مقترح الزيادة أو ربما الوقوف ضد مثل تلك الزيادة.. تماما كما هو شأن الأختلاف والتباين حول الأمور الأخرى ومنها اللوائح الأنتخابية وبقية فقرات النظام الداخلي وغيرها , ومثل تلك الأختلافات هي في إعتقادي علامة صحة وحالة على قدر كبير من الأيجابية ليس إنسجاما مع القول المأثور ( الأختلاف في الرأي لايفسد في الود قضية ) حسب بل ولأن تباين وجهات النظر وأختلاف القناعات هو أمر طبيعي يعكس ترسخ المبدأ الديموقراطي كقاعدة سليمة في التعاطي مع الأمور والقضايا الحيوية والمهمة على قاعدة الحوار والرأي والرأي الاخر وصولا الى الصيغ والقناعات النهائية حتى وأن توفرت لها شروط الحد الأدنى على طريق تتبيت الركائز الأساسية للعمل الرياضي الصحيح .واللافت ومن خلال مسيرة الحركة الرياضية في عراقنا الحبيب ومنذ التغيير في نيسان 2003 وحتى وقتنا الحاضر اننا مانزال نعيش في مايشبه المخاض الديموقراطي الذي يحتاج الى وقت ومسافة من الزمن كي تكتمل مقومات النضوج والتكامل في التعاطي السلس والشفاف مع مباديء العمل الديموقراطي الصحيح الذي يضع الهواجس الشخصية القائمة على الخلافات والتقاطعات المزمنة جانبا وتكون المصلحة الرياضية العليا هي الهدف الأسمى والغاية الأعظم نبلا وليس العناوين والأسماء. ومن هنا فأن لغة التوافقات والأتفاق على القواسم المشتركة والمعالجات المرحلية لواقع الحال في أي مفصل رياضي تكاد تكون مطلبا ضروريا وهي حاجة قائمة تفرضها طبيعة الظروف التي نعيش ونجد لها تجسيدا واقعيا صريحا حتى في العملية السياسية وماينتج عنها من تفرعات في شتى ضروب الحياة وهذا الواقع الصريح , أي اللجوء الى التوافق والأتفاق حول المسائل المثيرة للخلاف أو الجدل قد يكون هو المخرج الأكثر واقعية في معالجة ماتبقى من شواغل وثغرات ونقاط هي محط أختلاف وعدم أتفاق في مجمل الأمور التي سوف تناقش في أجتماع الجمعية العمومية للجنة الاولمبية أوالتي ستتم مناقشتها من خلال ماسوف يطرح من مقترحات وملاحظات من الواجب أستيعابها ومعالجتها من خلال العمل بمبدأ الحوار المنفتح والمتجرد بغية الوصول الى حالة من التوافق والأتفاق قبيل الشروع بالتصويت النهائي لأقرار ماتبقى من بنود وفقرات في مختلف الأمور المتعلقة بالشأن الأولمبي بغية الوصول الى صيغ متكاملة تخدم الرياضة وأهلها أولا وأخيرا .

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now