الرئيسية | المقالات

الدكتور ريسان خريبط … كفاءة نادرة

الوقت : ديسمبر 26, 2018 | 3:58 م [post-views]

 

بقلم /  د. علي الهاشمي

 

في بادرة فريدة من نوعها تجمع اهل الرياضة والثقافة والفنون تحت سقف اتحاد الكتاب ليحتفي الجميع بشخصية رياضية واكاديمية اثبتت وجودها في سوح الرياضة شهدت لها منصات التتويج في ملاعب الرياضة بطلا للعراق في العاب القوى منذ عام 1969 وحتى عام 1977، وعزز تفوقه الرياضي بتفوق اكاديمي وضعه في مصاف علماء الرياضة العرب والاسيويين، انه الاكاديمي الدكتور ريسان خريبط مجيد الخليفة، وكلمة اكاديمي تطلق على من يحمل شهادة ما فوق الدكتوراه كمرتبة علمية نتيجة بحوث واشتراطات غاية في الصعوبة، تحتاج الى مثابرة وصبر وعزيمة واصرار وتحد لكل المعوقات، ولهذا فأن الذين يحملون هذه الدرجة في العراق لا يتعدون اصابع اليدين في اختصاصات مختلفة، ابتدأها العالم الكبير احد تلامذة انشتاين الدكتور عبدالجبار عبدالله رئيس جامعة بغداد في الستينات من القرن الماضي، وانتهت على يد رياضي ليثبت اسم الرياضة في الانجاز العلمي المتميز، انه الاكاديمي ريسان خريبط الذي يعتبر من القلائل الذين وجدوا انفسهم في عالم الرياضة، فاعطى البطولة حقها ونضح العرق على اديم الملاعب، وكان في كل مشاركة له يتوج باكاليل الغار حيث تسارع في تحقيق الانجازات الرياضية واجتاز ببطولاته الحدود الجغرافية وعززها بالتخصص اكاديميا في روسيا الاتحادية ليعود مؤسسا لكلية التربية الرياضية في جامعة البصرة ويتسنم عمادتها لسنوات عشر كانت حافلة بالعطاء العلمي والانجاز الرياضي استطاعت برغم قصر عمرها مضاهاة كلية التربية الرياضية في جامعة بغداد.

 

ان حياة الاكاديمي ريسان خريبط فيها محطات كثيرة تحتاج الى صفحات لا يمكن اختزالها بكلمات عاجلة تحتمها طبيعة النشر الصحفي، لكن الاشارة تجدر الى انه كان الاستاذ الاول في جامعتي البصرة وبغداد، واشرف وناقش اكثر من 110 طلاب دكتوراه وماجستير على امتداد مساحة العراق والوطن العربي، ترك بصماته الواضحة في ثنيات سطور رسائل واطاريح طلبته في مختلف ضروب الرياضة.

 

كان تأليف الكتب عالمه الذي احتل مساحة كبيرة في حياته واستنزف كل وقته تشهد له مكتبات كليات واقسام التربية البدنية وعلوم الرياضة في العراق والوطن العربي حيث تتزين بمؤلفاته التي بلغت اكثر من 60 عنوانا منوعة، ولهذا فأن الدكتور ريسان مصنف واحدا من (28) عالما في الرياضة.

 

قدم للرياضة وما زال يحث الخطى في توظيف كل ما يستطيع من اجل النهوض بالرياضة العراقية والعربية مرحبا به اينما حل بعلمه وافكاره النيرة وشخصيته المحببة ومشاركاته الرصينة وقدرته على التاثير في محيطه واستشرافه لآفاق المستقبل الرياضي.

 

انه كفاءة عراقية يريد ان يرد الدين الذي في عنقه لبلده ووطنه واهله حاله كحال الكثير من الكفاءات المهجرة والمهاجرة تبحث عن امان او عن اجواء توظف فيها علومهم وخبراتهم المتراكمة، والذين تلقفتهم دول اخرى وجدت فيهم تطورها المستقبلي. فهل من وقفة جادة من الجهات المختصة في اعادتهم الى الوطن بالفعل وليس بالقول الذي سئمنا سماعه.

 

0
شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now