الرئيسية | المقالات

هل أمتطانا السياسيين ؟

الوقت : مايو 21, 2018 | 5:28 ص [post-views]
حسين الذكر
 
في ظل مشهد انتخابي ما زلنا نعيش متغيراته ومفاجئاته ، دخل كثير من نجوم الالعاب الرياضيين ممن اتيحت لهم فرصة خوض الانتخابات البرلمانية وغيرهم المئات ممن لم يتح لهم ذلك الحضور والمنافسة الانتخابية ، لم يتمكنوا من الفوز ، بعد ان شهد المسرح الانتخابي وفصوله التغييرية الواضحة ، غياب وخسارة كبيرة للرياضيين بعد اخفق اغلبهم ، ان لم يكن جميعهم من الفوز او مجرد الحصول على اصوات كثيرة ، برغم دخول البعض مع قوائم كبيرة ولها جمهور وحظوظ تنافسية ، فضلا عن حصولها على مقاعد – للاسف الشديد – غاب عنها الرياضيين ، في مؤشر مع كونه حزين جدا بالنسبة للرياضيين كما كانوا يطمحوا ويمنوا النفس بضرورة وجود ممثليهم بقوة في البرلمان وتغير المعادلة لصالح الرياضيين ، على حساب الكتل السياسية الاخرى التي ركبت الموجة وتعلمت كيف تستفيد من اصوات الرياضيين دون ان تقدم لهم الكثير .
 
لكن على ما يبدو فان الرياضيين وبسبب الاداء الرياضي العام جعل اغلب الناخبين لا يصوتون للرياضيين كرد فعل طبيعي على الواقع المتردي ، فضلا عن غياب المنهجية العلمية في الدعاية الانتخابية التي لم تستوعب الشارع الرياضي وطموحاته والامه وامنياته واعتمدت على الفيس بوك وربما بعض المواقع التواصلية الاجتماعية ، دون طرح برامج رياضية بعيدة المدى واقعية التحقق سهلة مرنة ، يمكن ان تقنع الشارع والاعلام بامكانية التغيير .
 
كما ان الرياضيين ، انفسهم توزعوا على كتل استفادت من اصواتهم وحضورهم، فيما فشلوا هم من تشكل كتلة رياضية ببرنامج عمل واضح قادر على الاقناع وكسب الاصوات التي لا يمكن ان تعطى بسهولة من الناخب العراقي الواعي ، الذي ادرك بحكم تجربة ومرارة الخمسة عشر سنة الماضية التي منح فيها الاصوات ببراءة لم تستخدم لصالحه بل وظفت لمصالح حزبية وشخصية بشكل واضح ، مما جعل الجماهير تعزف وتبتعد عن الانتخابات او تات بجديد لم تجربه من قبل او ممن نجح بادارة اتحاده وناديه وحقق الانجاز الفعلي المعترف به من قبل العراقيين جميعا.
 
القراءة للمشهد الانتخابي العام لقبة البرلمان تؤكد ان الاداء الرياضي والمؤسسات فيه بعيدة عن موالات الشارع ومؤيديه وانصاره، مما يفرض علينا دراسة مستفيضة لما حدث من هزيمة نكراء لمرشحي الرياضيين الكبار الذين لم يتمكنوا من الفوز برغم سهولة العتبة الانتخابية المتناغمة مع نسب المشاركة الضئيلة بالانتخابات من قبل المواطنين كرد فعل طبيعي على سوء الادارة خلال سنوات خلت ، مع الامل بالتغيير والاصلاح والقضاء على الفساد والمفسدين الذي لا ينتهي ولا يصلح حاله بالشعارات الرنانة التي لا تعبر ولا تنطلي على حتى السذج ، فكيف بشعب عراقي واعي لوعته المصائب والمحن وخبرته التجارب وجاء اليوم الذي يمكن ان تكن الاصوات مؤثرة والاعلام صارخ ناقد والجماهير والمتظاهرين حاضرين للضغط على السياسي ، كي لا يستحوذ ويستفرد ويستاثر بالامتيازات على حساب الانجاز المجتمعي العام .
 
ان الخيبة الواضحة على الناخب والمرشح الرياضي ، تجعل من المشهد لوحة اعلانية تستحق الدراسة من قبل الحكومة والبرلمان لتغير الواقع عبر سن القوانين التي يجب ان لا تعطلها مصالح الاشخاص وان تسن لحاجة مجتمعية وطنية وليس لتحقيق مصلحة ضيقة وان غلفت بشعارات براقة لتظليل الراي العام وصرفهم عن حقيقة المشكلة ولبها وجوهرها المتمثل بسوء الادارات وسوء لوائح الانتخابات وسوء البرامج وسوء التخطيط ان لم يكن غيابه التام في اغلب وليس كل المؤسسات ، اذا ما اردنا ان نبني مجتمعا رياضيا حضاريا يحقق فلسفة الدولة ويرضي الجماهير ويلبي رغبة الرياضيين على كل الاصعدة والله ولي التوفيق .
 
0
شارك هذا الموضوع

اترك تعليق

error: جميع الحقوق محفوظة لوكالة الرياضة الآن - Sport Now